أبو مرزوق يناقش أزمة اللاجئين وتقليصات خدمات «الأونروا» مع رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام

منذ 10 سنوات   شارك:

على مدار اليومين الماضيين ألتقى وفد قيادي رفيع من حركة حماس، برئاسة الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي، بعدد من المسؤولين اللبنانيين، في مقدمتهم رئيس الوزراء تمام سلام، بحثت خلالها أوضاع اللاجئين الفلسطينيين، في ظل تقليصات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا» لخدماتها.

وذكرت حماس على موقعها الالكتروني أن نائب رئيس مكتبها السياسي الدكتور أبو مرزوق، التقى رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام، وبحث معه آخر تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في لبنان.

وهنأ الرئيس سلام حركتي حماس وفتح على سعيهم في إطار الحوار الجاري بينهما في العاصمة القطرية الدوحة لتحقيق المصالحة الفلسطينية، مؤكداً على ضرورة توحيد الصف الفلسطيني وترتيب البيت الداخلي لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية.

وأطلع أبو مرزوق حسب ما ذكرت حماس الرئيس سلام على مباحثات الدوحة، مشدداً على حرص حركته على تحقيق المصالحة الفلسطينية وتطبيق الاتفاقات السابقة وإنهاء حالة الانقسام، ووضع استراتيجية فلسطينية واحدة لدعم الانتفاضة واستمرارها في مواجهة الاحتلال الصهيوني، مؤكداً على ضرورة العمل من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة المحاصر منذ عشر سنوات.

وتطرق الجانبان إلى أزمة «الأونرو»ا وتراجع خدماتها في لبنان، وخصوصاً في مجال الصحة والاستشفاء والتعليم والإغاثة وملف نهر البارد المنكوب.

وطالب أبو مرزوق الدولة اللبنانية بالتدخل والضغط على الدول المانحة ومجلس الأمن الدولي لتأمين الموارد المالية لدعم ميزانية «الأونروا» واستمرار خدماتها تجاه اللاجئين لحين عودتهم إلى ديارهم الأصلية في فلسطين باعتبار أن قضية اللاجئين الفلسطينيين هي قضية سياسية.

من جهته أكد سلام رفض لبنان تقليصات «الأونروا» وتراجع خدماتها، واعداً بالقيام بتحرك دبلوماسي لدعم ميزانيتها.

وحضر اللقاء الوزير السابق حسن منيمنة رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني في السرايا الحكومي وسط بيروت، وضم وفد حماس جمال عيسى القيادي في الحركة، وممثل حماس في لبنان علي بركة، ونائب المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان أحمد عبد الهادي، ومدير مكتب أبو مرزوق إبراهيم صلاح.

وقبل ذلك التقى الوفد القيادي من حماس، برئيس الوزراء اللبناني السابق نجيب ميقاتي في مكتبه في بيروت. وناقش الطرفان واقع القضية الفلسطينية والمصالحة وأوضاع الفلسطينيين في لبنان.

ووصف أبو مرزوق اللقاء بأنه كان «مفعماً بالحيوية وحب فلسطين»، مضيفا : «وجدنا لدى دولة الرئيس كل حرص ومتابعة لجميع القضايا التي طرحناها.» وقال: «استعرضنا الانتفاضة الفلسطينية والوحدة، لا سيما في ظل الحوارات بين فتح وحماس في هذه المرحلة التي تجري في الدوحة وكيفية الخروج من هذا الحصار الذي فُرض على قطاع غزة».

وأكد ميقاتي من جهته أن «الأونروا» لا يمكن أن تتوقف عن القيام بواجبها الإنساني تجاه اللاجئين الفلسطينيين حتى إيجاد الحل النهائي للقضية الفلسطينية، وأنه من واجب المجتمع الدولي عدم التنكر لواجباته في تمويل هذه المنظمة. ودعا الدول الخمس الكبرى الدائمة العضوية في مجلس الأمن لأن تقوم بواجبها لجهة حث الدول المانحة على الاستمرار في تأمين الأموال اللازمة لذلك. فيما طالب الأمم المتحدة باستكمال تمويل إعادة إعمار مخيم نهر البارد شمال لبنان.

وخلال اللقاء أكد الرئيس ميقاتي أن «قضية فلسطين ستبقى القضية المركزية ومفتاح الحل لكل قضايا وأزمات المنطقة.»

وشدد على أن «المصالحة الفلسطينية – الفلسطينية هي المدخل الأساس لتوحيد الصف الفلسطيني وتمتين الموقف في مواجهة مخططات تهويد الأرض الفلسطينية». وناشد جميع القيادات الفلسطينية للتلاقي فوراً ووضع اتفاق تعاون ومصالحة شامل يطبق فوراً.»

كذلك التقى وفد حماس السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور، واستعرض الجانبان الأوضاع العامة في فلسطين ولبنان، مؤكدين على أهمية إنجاز المصالحة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام.وأكد الجانبان كذلك على دعم التحركات الشعبية في لبنان، خصوصاً تلك المناهضة لإجراءات إدارة «الأونروا» في لبنان.

وطالب الجانبان الأمم المتحدة والدول العربية المضيفة بدعم مطالب اللاجئين الفلسطينيين وتوفير الموارد المالية لميزانية «الأونروا»، حتى تواصل خدماتها وتقديمها لحين عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم في فلسطين. وثمّن الجانبان العمل الفلسطيني المشترك في لبنان، مشيدين بدور الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية الفلسطينية في حفظ الأمن والاستقرار في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ومشددين على ضرورة تعزيز العلاقات اللبنانية – الفلسطينية.

 

المصدر: القدس العربي



السابق

دعوة مدرسي بريطانيا لمراقبة الطلاب المتعاطفين مع فلسطين

التالي

مخيم درعا .. 85 بالمائة نسبة التدمير وتهجير معظم قاطنيه


أضف تعليق

قواعد المشاركة

 

تغريدة عارف حجاوي

twitter.com/aref_hijjawi/status/1144230309812215814 




تغريدة عبدالله الشايجي

twitter.com/docshayji/status/1140378429461807104




تغريدة آنيا الأفندي

twitter.com/Ania27El/status/1139814974052806657 




تغريدة إحسان الفقيه

twitter.com/EHSANFAKEEH/status/1116064323368046593




تغريدة ياسر الزعاترة

twitter.com/YZaatreh/status/1110080114400751616 




تغريدة إليسا

twitter.com/elissakh/status/1110110869982203905 





 

محمود كلّم

في تاريخ فلسطين الحديث أسماءٌ كثيرة صنعت حضورها في الوعي الوطني، لكن قلّةً منها تجاوزت حدود الزمن لتصبح رمزاً دائماً للحرية والكرامة والصدق. ومن بين هذه الأسماء يبرز غسّان كنفاني وناجي العلي ونزار بنات، ثلاثة رجال اختلفت أدواتهم ومساراتهم، لكنهم التقوا في حقيقة واحدة؛ أنهم قالوا ما آمنوا به دون خوف، ودفعوا ثمناً باهظاً لذلك. لم يحمل غسّان كنفاني بندقية، لكنه حمل قضية شعب بأكمله في كتبه ومقالاته ورواياته. أعاد للفلسطيني صوته الإنساني في زمن حاول فيه كثيرون اختزاله إلى رقم أو لاجئ أو ضحية. كتب عن الأرض والمنفى والعودة، وعن الإنسان الفلسطيني الذي يقاوم كي يبقى حاضراً في التاريخ. ولذلك لم يكن اغتياله في الثامن من تموز/يوليو 1972، بتفجير سيارته في منطقة الحازمية شرق بيروت، استهدافاً لشخصه فحسب، بل محاولة لإسكات سردية فلسطينية كاملة. غير أن القاتل أخطأ الحساب؛ فقد رحل كنفاني وبقيت كلماته حيّة، تُقرأ اليوم أكثر مما كانت تُقرأ في حياته. أما ناجي العلي فقد اختار الريشة سلاحاً. لم يكن رسام كاريكاتير عادياً، بل ضميراً شعبياً لا يهادن ولا يساوم. من خلال شخصية "حنظلة" استطاع أن يحوّل رسمة صغيرة إلى رمز عالمي للتمسك بالحق الفلسطيني. انتقد الاحتلال كما انتقد الفساد والتقصير والتنازلات، ولم يمنح أحداً حصانة من النقد. وفي الثاني والعشرين من تموز/يوليو 1987 تعرّض لإطلاق النار في لندن، قبل أن يفارق الحياة في التاسع والعشرين من آب/أغسطس من العام نفسه. ظنّ قاتله أن الرصاص قادر على إنهاء الحكاية، لكن حنظلة ما زال واقفاً حتى اليوم، شاهداً على أن الفكرة لا تموت بموت صاحبها. وفي زمن مختلف جاء نزار بنات، بلا مؤسسة تحميه ولا منبر تقليدي يحتضنه، لكنه امتلك ما هو أخطر؛ الجرأة على تسمية الأشياء بأسمائها. لم يكن سياسياً تقليدياً، ولا خطيباً يبحث عن التصفيق، بل مواطناً فلسطينياً اختار أن يرفع صوته في وجه ما رآه فساداً أو ظلماً أو انحرافاً عن المصلحة العامة؛ ولذلك أصبح اسمه حاضراً في النقاش الفلسطيني المعاصر بوصفه أحد أكثر الأصوات النقدية جرأةً ووضوحاً. وفي فجر يوم الخميس الرابع والعشرين من حزيران/يونيو 2021، انتهت حياة نزار بنات خلال عملية اعتقال نفذتها أجهزة أمنية تابعة للسلطة الفلسطينية في منطقة جبل جوهر بمدينة الخليل، في حادثة هزّت الشارع الفلسطيني وأثارت موجة واسعة من الغضب والأسئلة. ورغم رحيله، بقي اسمه حاضراً في النقاش العام، وأصبحت قضيته رمزاً للجدل الدائر حول حرية التعبير والمساءلة والعدالة. ولعلّ ما ميّز نزار بنات عن كثير من الأصوات السياسية في زمنه أنه لم يكتفِ بانتقاد الاحتلال، بل وجّه نقده أيضاً إلى المشكلات الداخلية التي كان يعتقد أنها تُضعف المجتمع الفلسطيني وتُعيق مشروعه الوطني. وكان يكرر في أكثر من مناسبة أنه يتحدث ويعبّر عن رأيه «من أجل أن يعيش أولاده بكرامة»، معتبراً أن الدفاع عن الحقوق والعدالة ليس قضية شخصية، بل مسؤولية تجاه الأجيال القادمة. كما كان يؤكد تمسكه بالبقاء في وطنه رغم كل الظروف، قائلاً: «أنا وأولادي مش مفكرين نهاجر، باقين في البلد». لذلك أثارت مواقفه نقاشات واسعة بين مؤيديه ومعارضيه، لكن الجميع اتفق على أنه كان صوتاً حاضراً بقوة في المجال العام، يصعب تجاهله أو المرور عليه بصمت. وبعد رحيله، لم تنتهِ الأسئلة التي كان يطرحها، بل ازدادت حضوراً، وبقي اسمه مرتبطاً بقضايا حرية التعبير والمساءلة والحق في النقد. ثلاثة أسماء، وثلاثة مسارات، وثلاث نهايات متشابهة في جوهرها؛ سيارة مفخخة في بيروت، ورصاص في لندن، وعملية اعتقال انتهت بالموت في الخليل. اختلفت الأمكنة والأدوات، لكن الدافع بدا واحداً؛ الخوف من الكلمة حين تتحول إلى وعي، ومن الفكرة حين تصبح قوة لا يمكن السيطرة عليها. ما يجمع غسان كنفاني وناجي العلي ونزار بنات ليس فقط أنهم قُتلوا، بل أنهم جميعاً مثّلوا تحدياً للواقع القائم كلٌّ بطريقته الخاصة. الأول واجه بالرواية والمقال، والثاني واجه بالرسم، والثالث واجه بالكلمة المباشرة والنقد العلني. كانوا يؤمنون بأن الصمت ليس خياراً، وأن الإنسان لا يملك دائماً القدرة على تغيير العالم، لكنه يملك دائماً القدرة على قول الحقيقة كما يراها. ينتمي غسان كنفاني وناجي العلي ونزار بنات إلى ذلك الجيل النادر من أصحاب الأثر؛ أولئك الذين قد تمر عقود طويلة قبل أن يُنجب التاريخ من يشبههم في قدرتهم على صناعة الوعي وتحريك الضمير العام. لم يكونوا شخصيات عابرة في تاريخ فلسطين، بل علامات فارقة تركت أثراً يتجاوز أعمارها وأزمنتها. لقد نجح القتلة في إيقاف نبض القلوب، لكنهم فشلوا في إيقاف نبض الأفكار؛ فالأفكار لا تُفجَّر بسيارة، ولا تُغتال برصاصة، ولا تُسكت باعتقال. وربما كانت هذه هي الحقيقة التي تتكرر في كل مرة؛ القاتل ينجح في لحظته، لكنه يخسر في الزمن، أما الفكرة فتبقى، تكبر، وتواصل رحلتها في عقول الناس وضمائرهم.

في تاريخ فلسطين الحديث أسماءٌ كثيرة صنعت حضورها في الوعي الوطني، لكن قلّةً منها تجاوزت حدود الزمن لتصبح رمزاً دائماً للحرية والكرا… تتمة »


    توفيق سعيد حجير

    حين يُقصى اللاجئ الفلسطيني السوري عن فريضة الحج

    توفيق سعيد حجير

    للسنة التاسعة على التوالي يجد اللاجئون الفلسطينيون السوريون أنفسهم خارج مواسم الحج، محرومين من أداء فريضة دينية تُعد ركناً أساسياً… تتمة »


    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية..
صامدون - عاملون - عائدون
    تتقدم مؤسسة العودة الفلسطينية من عمال فلسطين بأطيب الأمنيات وأجلّ التحيات لما يقدمونه من جهد وعمل وتضحية.. صامدون - عاملون - عائدون